/ المقالات

قراءة نقدية في كتاب «الذكاء الاصطناعي وأثره على السلوك والاعتقاد»

2026-11-05 0 تعليق إصدار المقال v1.0
شارك المقال: تم النسخ!
قراءة نقدية في كتاب «الذكاء الاصطناعي وأثره على السلوك والاعتقاد» v1.0 00
كتاب الدكتور أدهم رأفت عمرو «الذكاء الاصطناعي وأثره على السلوك والاعتقاد» (2025) يتحدث عن كل شيء إلا الذكاء الاصطناعي. ستقرأ فيه عن العقل ووسائل حفظه، وعن الاستنساخ البشري واختلاط الأنساب، وعن إفشاء الأسرار وتسجيل المكالمات، وعن التجسس والقذف والسخرية، وعن الجرائم الإلكترونية والمواقع الإباحية. ومع ذلك، تختبئ بين صفحاته فكرة تستحق الوقوف عندها.

أجمل ما فيه: معوقات الإبداع

يذكر المؤلف ثلاثة أشياء تمنع الإنسان من الإبداع (ص 26–28):

1. قلة العلم أو عدم صحته. وأخطر صوره «الجهل المركّب»، وهو أن تعتقد اعتقادًا جازمًا بشيء خاطئ. فمن يظن أنه يعرف لن يبحث.

2. الاعتماد على الآخرين. أن تنتظر من غيرك الحلول جاهزة، وتقلّده دون تمحيص. والمطلوب أن تجتهد وتستشير من هو أعلم منك، لا أن تتّكل عليه.

3. الاكتفاء بالمتاح مع القدرة على الأفضل. كطالب العلم الذي يأخذ قول عالم واحد ولا يبحث عن الدليل، أو الطبيب الذي يقف عند ما وصل إليه غيره. ولو وقف الناس عند ما ألفوه، ما تقدّم العالم.

ما يؤخذ عليه

  • عنوان أكبر من المحتوى. الذكاء الاصطناعي يأخذ ثلاث صفحات من 104 (ص 5–7). والباقي عن الاستنساخ وإفشاء الأسرار والتجسس والقذف.
  • نقول أكثر من الرأي. الكتاب سلسلة اقتباسات متتابعة، حتى المعوقات الثلاثة منقولة عن خالد الحازمي. ولا خاتمة فيه ولا نتائج.
  • معلومات تقنية قديمة. يعرّف الذكاء الاصطناعي بأنه «معدات وآلات» (ص 4)، وأحدث مراجعه فيه من 2020، فلا ذكر للذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • لمعات لم تُستثمر. كأمر النبي ﷺ زيد بن ثابت بتعلم لغة اليهود (ص 3–4)، وقول الشاطبي إن علم الإنسان متناهٍ (ص 18). كانت تكفي لكتاب أصيل لو بنى عليها.
هل أفادك هذا المقال؟ بدون تسجيل

التعليقات 0

اترك تعليقاً

0 / 1000

بدون تسجيل: لا نطلب بريدًا ولا حسابًا ولا أي بيانات. التعليقات تظهر بعد المراجعة.

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق!