/ المقالات

أدوات الذكاء الاصطناعي هي «بيبسي» هذه المرحلة!

2026-10-19 0 تعليق
شارك المقال: تم النسخ!
أدوات الذكاء الاصطناعي هي «بيبسي» هذه المرحلة!
صديقي لا يحب البيبسي.. وأنا لا أحب الآيفون. ومع ذلك، كان من أصعب القرارات التي اضطررت إليها في مسيرتي التقنية: شراء جهاز Mac. جهاز غالٍ لدرجة أنني اشتريته بالأقساط، والسبب أنني كنت سأطلق نسخة iPhone من تطبيقي الذي كان مشروع رسالة الماجستير.

صديقي لا يحب البيبسي.. وأنا لا أحب الآيفون.

ومع ذلك، كان من أصعب القرارات التي اضطررت إليها في مسيرتي التقنية: شراء جهاز Mac. جهاز غالٍ لدرجة أنني اشتريته بالأقساط، والسبب أنني كنت سأطلق نسخة iPhone من تطبيقي الذي كان مشروع رسالة الماجستير.

بصراحة، لم أكن مقتنعاً. لا أحب الآيفون، ولا أرى نفسي في عالم Apple. حتى سمعت صديقي يقول جملة بسيطة غيّرت نظرتي:

أنا لا أحب البيبسي.. لكن الزبون يحبه.

فهمتها متأخراً قليلاً، لكنني فهمتها. وبعد سنة من إطلاق التطبيق جاءت الأرقام لتحسم النقاش: أغلب التنزيلات كانت من iPhone.

والمفاجأة أن التجربة نفسها لم تكن كما توقعت. نظام Mac سهل الاستخدام، وبيئة Xcode في رأيي من أنظف وأفخم بيئات التطوير، تشعر وكأنك انتقلت إلى مكتب آخر مرتّب وهادئ. وحتى مراجعة التطبيق كانت أسرع؛ Apple قبلت التطبيق في وقت قصير، بينما مراجعة Google كانت أعقد وتأخذ أحياناً 15 يوماً أو أكثر.

ما علاقة هذا بالذكاء الاصطناعي؟

كثير من المطورين والمختصين اليوم يقفون من أدوات الذكاء الاصطناعي الموقف نفسه الذي وقفته من الآيفون: «لا أحبها»، «لا أثق فيها»، «طريقتي القديمة أفضل». وهذا حقك تماماً. لكن السوق لا يسأل عن ذوقك؛ العميل صار يتوقع سرعة أعلى، وجودة أفضل، وتكلفة أقل، والمنافس الذي يستخدم هذه الأدوات سيقدّم له ذلك.

لست مضطراً أن تحب الذكاء الاصطناعي، كما لم أكن مضطراً أن أحب الآيفون. لكنك مضطر أن تكون حيث يكون الزبون. وقد تكتشف بعد التجربة، كما اكتشفت أنا، أن ما كنت ترفضه أصبح من أجمل أدواتك.

الخلاصة: ذوقك يخصك، أما قراراتك المهنية فتُبنى على ما يريده الناس.. والناس اليوم يشربون (البيبسي) الذكاء الاصطناعي.

التعليقات 0

اترك تعليقاً

0 / 1000

التعليقات تظهر بعد المراجعة

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق!